ترنح العلمانية العربية :حجاب موقع ’الحوار المتمدن‘ .
سوف أحاول أن أقدم هنا أنموذجاً لألعاب الغش الذاتى الذى تمارسه العلمانية العربية ، غش أزعم انه ذاتى ، لأن العلمانية العربية خطاب يحاول أن يصل للجمهور العربى عن طريق ألعاب خفة اليد اللاشعورية . فهى تقول شيئاً وبعد لحظات تقول شيئاً آخر ، مما ، أقول مما ، يجعلها تفقد مصداقيتها ومعقوليتها للإنسان المتلقى العربى .
لنحلل معاً هذا النص المقتبس من الدعوة لملف خاص قام به الحوار المتمدين .
http://www.ahewar.org/debat/show.cat.as ... ic&cid=207
"" أصبح الحجاب الذي يفرض على المرأة ظاهرة اجتماعية وسياسية بفعل تحولها الى نقطة صراع الكثير من القوى الاجتماعية والتحررية التي تجد في الحجاب اداة لتحجيم مكانة المرأة وانتهاك لشخصيتها وارادتها وجعلها أسير الاعراف والتقاليد الاجتماعية والدينية من جهة وبين التيارات والقوى الدينية التي تريد فرض هيمنة الدين وقيم الاسلام السياسي على المجتمعات التي تتواجد فيها من جهة أخرى "".
يُعلن هذا النص ما يلى :
1 - الحجاب هو أداة ورمز ؛
2 - يستخدمهما التيار السلفى (الظلامى كما يوصف دائماً ) فى تأكيد سيطرته على المجتمع ؛
3 - سيطرته على المرأة .
4 - جعلها أسيرة للأعراف والتقاليد الإجتماعية والدينية .
بعد ذلك يقفز النص للتعبير عن رسالة أعضاء ’الحوار المتمدن‘ :
"" إن الدعوة لتحرير المرأة هي دعوة انسانية واخلاقية خالصة و هي دعوة لتأكيد مكانة الأنسان ودوره الأجتماعي الأيجابي سواء كان امراة او رجل وأنطلاقا من هذا فلايمكن في ظل هيمنة التقاليد الأجتماعية والدينية السائدة، """
القضية الأساسية هى : التحرير .
تحرير من ؟
المرأة .
ولكن ما هو التحرير من وجهة نظر أعضاء الحوار المتمدن ؟ لنقفز بعض السطور :
"""أنطلاق الانسان بكامل ارادته وأذ يعتبرحجاب المرأة احد ابرز تلك الاغلال ."""
الحرية إذن هى التحرر ، هى خضوع الإنسان لإرادته .
لكن ، ولسخرية القدر ، فالنص سيكشف عن زيف إدعاءاته ، لأن أصحاب الحوار المتمدن يفرضون أسئلة على إرادتنا ، ويضعون محاور حجابية ، تحجب عنا أية رؤية بديلة ؛ فكأنهم هم أنفسهم حجاب بديل . إن ما يريد أن يفرضه علينا أصحاب الحوار المتمدن هو منطق التجاور ، وأن تجاور الأشياء علامة مشروعية الإدعاء ، أليس هذا منطقاً حسياً بسيطاً يحجب عن العقل والخيال أفق التحرر !: لنأخذ أنموذجين من المحاور :
""ماهو دور الحجاب في تحجيم شخصية المراة واشعارها دائما بالعيب والنقص وانها موضوع دائم وهدف لغرائز الرجال؟"".
هنا نكتشف علاقة التجاور اللفظى بين الحجاب والتحجيم .
"""ماهو دور حجاب الراس خصوصا في تحجيب العقل ؟"""
هنا نكتشف علاقة التجاور بين الحجاب والرأس والعقل.
منطق التجاور هو منطق العادات البالية نفسها التى يرفضها دعاة ’الحوار المتمدن‘ ، ألا يكشف هذا عن ترنح الخطاب !
وبعد أن يسرد مشرفوا الحوار مجموعة المحاور ، يعرضون علينا هذه اللفتة الجميلة :
""اية مواضيع اخرى متعلقة بالموضوع مرحب بها"" .
طبعاً أى تعلق هو تعلق مجاور ، تعلق يسير على النهج نفسه من رفض أى وجهة نظر بديلة ، وفرض منطق حسى ساذج ، وحجب منطق منفتح للفهم .
مرة أخرى هل هناك تحرير فى كل ذلك ؟ سأدع هذا الإقتباس التالى يجيب على السؤال :
"""وأنطلاقا من هذا فلايمكن في ظل هيمنة التقاليد الأجتماعية والدينية السائدة، اعتبار الحجاب موضوع شخصي لأن النتيجة ستكون لصالح فرضه وبقائة ."""
هنا تختفى الشخصية وتحتجب وراء الصراع الإيديولوجى ؛ هنا تكشر العلمانية عن أنيابها فى لحظة ترنح فى صراعها على إرادة الحقيقة مع الخطاب السلفى . هنا تصبح رغبتك فى الحجاب أو السفور رغبة غير شخصية . هنا ، وللمرة الأخيرة ، يصبح التحرر تحجباً .
لقد قدمت أنموذجاً على خفة اليد القمعية فى الخطاب . ولكنى سأقدم أنموذجاً آخر على خفة يد علمية ، لننظر فى أحد المشاركات فى الملف :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=90273
"""-قصتي مع الحجاب-
بين حصار القراءات السلفية وبراءة القران
لقد أثارني هذا العنوان الكبير العريض على صفحات منتدى الحوار المتمدن "حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني" فاحببت أن اطلع على ما بالداخل، فإذا بها دعوة للاستكتاب في موضوع الحجاب بمناسبة الثامن من أدار اليوم العالمي للمرأة. وأنا أتابع تفاصيل الدعوة مررت بعدة أسئلة استوقفني منها السؤال الأتي: ما هو دور الإسلام كدين في فرض معتقداته وتصوراته للمرأة وحجابها والانتقاص من مكانتها الاجتماعية وعقلها؟
أحببت أن أتوقف مع هذا السؤال الذي فرض على الكتابة والمشاركة في الملف لأمرين اثنين، أولاهما أنني متحجبة ومن مدة ليست بالقصيرة ومقتنعة الآن أن القرآن بريء من حجابي هذا، الذي لا يجد له مستندا إلا في القراءات السلفية السابقة للنص. و ثانيها أنني لا اتفق مع صياغة السؤال لبعدها عن العلمية والموضوعية، إذ بها نوع من التحامل على دين لم نعرفه إلا من خلال التأويلات البشرية المرتهنة لثقافات وأنساق معرفية قديمة. فهل فعلا القران كنص مؤسس هو من فرض على المرأة الحجاب؟ من يتحمل مسؤولية الانتقاص من المكانة الاجتماعية للمرأة ومن عقلها في بلدان المسلمين هل هو القران أم هي القراءات السلفية السابقة ؟"""
هذه خطاب استلابى ...
لماذا ؟
لانه كما يسلب الخطاب السلفى المرأة يسلبها كذلك الخطاب العلمانى لدرجة خداع الذات ........
تحياتى لصديقى ’اسبينوزا‘ اللااسبينوزى .....
لنحلل معاً هذا النص المقتبس من الدعوة لملف خاص قام به الحوار المتمدين .
http://www.ahewar.org/debat/show.cat.as ... ic&cid=207
"" أصبح الحجاب الذي يفرض على المرأة ظاهرة اجتماعية وسياسية بفعل تحولها الى نقطة صراع الكثير من القوى الاجتماعية والتحررية التي تجد في الحجاب اداة لتحجيم مكانة المرأة وانتهاك لشخصيتها وارادتها وجعلها أسير الاعراف والتقاليد الاجتماعية والدينية من جهة وبين التيارات والقوى الدينية التي تريد فرض هيمنة الدين وقيم الاسلام السياسي على المجتمعات التي تتواجد فيها من جهة أخرى "".
يُعلن هذا النص ما يلى :
1 - الحجاب هو أداة ورمز ؛
2 - يستخدمهما التيار السلفى (الظلامى كما يوصف دائماً ) فى تأكيد سيطرته على المجتمع ؛
3 - سيطرته على المرأة .
4 - جعلها أسيرة للأعراف والتقاليد الإجتماعية والدينية .
بعد ذلك يقفز النص للتعبير عن رسالة أعضاء ’الحوار المتمدن‘ :
"" إن الدعوة لتحرير المرأة هي دعوة انسانية واخلاقية خالصة و هي دعوة لتأكيد مكانة الأنسان ودوره الأجتماعي الأيجابي سواء كان امراة او رجل وأنطلاقا من هذا فلايمكن في ظل هيمنة التقاليد الأجتماعية والدينية السائدة، """
القضية الأساسية هى : التحرير .
تحرير من ؟
المرأة .
ولكن ما هو التحرير من وجهة نظر أعضاء الحوار المتمدن ؟ لنقفز بعض السطور :
"""أنطلاق الانسان بكامل ارادته وأذ يعتبرحجاب المرأة احد ابرز تلك الاغلال ."""
الحرية إذن هى التحرر ، هى خضوع الإنسان لإرادته .
لكن ، ولسخرية القدر ، فالنص سيكشف عن زيف إدعاءاته ، لأن أصحاب الحوار المتمدن يفرضون أسئلة على إرادتنا ، ويضعون محاور حجابية ، تحجب عنا أية رؤية بديلة ؛ فكأنهم هم أنفسهم حجاب بديل . إن ما يريد أن يفرضه علينا أصحاب الحوار المتمدن هو منطق التجاور ، وأن تجاور الأشياء علامة مشروعية الإدعاء ، أليس هذا منطقاً حسياً بسيطاً يحجب عن العقل والخيال أفق التحرر !: لنأخذ أنموذجين من المحاور :
""ماهو دور الحجاب في تحجيم شخصية المراة واشعارها دائما بالعيب والنقص وانها موضوع دائم وهدف لغرائز الرجال؟"".
هنا نكتشف علاقة التجاور اللفظى بين الحجاب والتحجيم .
"""ماهو دور حجاب الراس خصوصا في تحجيب العقل ؟"""
هنا نكتشف علاقة التجاور بين الحجاب والرأس والعقل.
منطق التجاور هو منطق العادات البالية نفسها التى يرفضها دعاة ’الحوار المتمدن‘ ، ألا يكشف هذا عن ترنح الخطاب !
وبعد أن يسرد مشرفوا الحوار مجموعة المحاور ، يعرضون علينا هذه اللفتة الجميلة :
""اية مواضيع اخرى متعلقة بالموضوع مرحب بها"" .
طبعاً أى تعلق هو تعلق مجاور ، تعلق يسير على النهج نفسه من رفض أى وجهة نظر بديلة ، وفرض منطق حسى ساذج ، وحجب منطق منفتح للفهم .
مرة أخرى هل هناك تحرير فى كل ذلك ؟ سأدع هذا الإقتباس التالى يجيب على السؤال :
"""وأنطلاقا من هذا فلايمكن في ظل هيمنة التقاليد الأجتماعية والدينية السائدة، اعتبار الحجاب موضوع شخصي لأن النتيجة ستكون لصالح فرضه وبقائة ."""
هنا تختفى الشخصية وتحتجب وراء الصراع الإيديولوجى ؛ هنا تكشر العلمانية عن أنيابها فى لحظة ترنح فى صراعها على إرادة الحقيقة مع الخطاب السلفى . هنا تصبح رغبتك فى الحجاب أو السفور رغبة غير شخصية . هنا ، وللمرة الأخيرة ، يصبح التحرر تحجباً .
لقد قدمت أنموذجاً على خفة اليد القمعية فى الخطاب . ولكنى سأقدم أنموذجاً آخر على خفة يد علمية ، لننظر فى أحد المشاركات فى الملف :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=90273
"""-قصتي مع الحجاب-
بين حصار القراءات السلفية وبراءة القران
لقد أثارني هذا العنوان الكبير العريض على صفحات منتدى الحوار المتمدن "حجاب المرأة بين التقاليد الأجتماعية والبيئية والموروث الديني" فاحببت أن اطلع على ما بالداخل، فإذا بها دعوة للاستكتاب في موضوع الحجاب بمناسبة الثامن من أدار اليوم العالمي للمرأة. وأنا أتابع تفاصيل الدعوة مررت بعدة أسئلة استوقفني منها السؤال الأتي: ما هو دور الإسلام كدين في فرض معتقداته وتصوراته للمرأة وحجابها والانتقاص من مكانتها الاجتماعية وعقلها؟
أحببت أن أتوقف مع هذا السؤال الذي فرض على الكتابة والمشاركة في الملف لأمرين اثنين، أولاهما أنني متحجبة ومن مدة ليست بالقصيرة ومقتنعة الآن أن القرآن بريء من حجابي هذا، الذي لا يجد له مستندا إلا في القراءات السلفية السابقة للنص. و ثانيها أنني لا اتفق مع صياغة السؤال لبعدها عن العلمية والموضوعية، إذ بها نوع من التحامل على دين لم نعرفه إلا من خلال التأويلات البشرية المرتهنة لثقافات وأنساق معرفية قديمة. فهل فعلا القران كنص مؤسس هو من فرض على المرأة الحجاب؟ من يتحمل مسؤولية الانتقاص من المكانة الاجتماعية للمرأة ومن عقلها في بلدان المسلمين هل هو القران أم هي القراءات السلفية السابقة ؟"""
هذه خطاب استلابى ...
لماذا ؟
لانه كما يسلب الخطاب السلفى المرأة يسلبها كذلك الخطاب العلمانى لدرجة خداع الذات ........
تحياتى لصديقى ’اسبينوزا‘ اللااسبينوزى .....
oh my friends , there is no friend ...
-

Dom Deschamps - مشترك ألماسي
- مشاركات: 1301
- اشترك في: الأحد مايو 11, 2008 4:52 pm
- الجنس:



