|
ها أنت وها أنا .. يا صديقي, تعيش وتحيا, تأكل وتشرب, تفكر وتحس, تمشي وتستمني (وذاك الأهم) ,, ثم تصدم فجأة بعمود الكهرباء !!! لست أدري هل كانت الكارثة في العامود ومنطقة تواجده, أم هي مشكلة عامة يعاني من الجنس الأفن (المدعو إنساني) .. أنت تتصعد في الحلم والاستيهامات الحقيرة, قتلٌ وذبحٌ وربما سفاح قربى, وأشياءٍ أخر ....... أوهام التأله وأحلامٌ بالانتقام وكرامة مستباحة, لكن الأكيد أن رأسك يؤلمك جراء الصدمة .. والروح ماتزال تنادي .. ولا نتيجة !!!
يا أعزائي هل لي من حكيمٍ يفشي لنا سر الحياة, لماذا نعيش لماذا نعيش ؟؟ لماذا لماذا ؟؟ ... من حكمة السذج القول بأن الإنسان يخلق الغايات لذاته, أو ما هو الأبعد من ذلك وهو الإقرار الأكثر حكمة دون العالمين, "الإله موجود اذاً الإنسان غير موجود" ؟!؟! وصدق أولا تصدق ذلك عملٌ من أعمال استمناء العقل أُخذ في استنتاجه القرون العديدة حتى انبثق من خلال أحد العقول النيرة, أو الأكثر نيراً دون أكثر الاستبطلات تطوراً ,, أعزائي حدثونا عن العلم وعن آخر الاكتشافات البازعة (تشديد بازغة أو ربما تلطيف للفظيعة) ,, هل ثمة أسلحة ملائكوانسانية تطرد عنا أشباح الموت ؟؟؟ لكن يا ويلتاه كيف ستغدو الكارثة, هي فحسب تضعيفٌ لأسوء كارثة ... الحياة بذاتها, والأخيرة للعلم لا يقوم لها معنى دون الموت والنهاية .. لقد صَنَعَنا التناقض والاختلاف .. أما الكون فهو يتكون من ضفادع, والأخيرة تتكون من ضفادع أصغر وهكذا, ولست أدري إن كان ثمة ضفدعٌ أصغر وهكذا نحو اللانهاية .. ليس هناك جوابٌ حسب العم كانط, كيف يكون الزمان وكيف يكون المكان, وكيف لا يكونان ؟؟؟ أو كيف يجرؤ الجزء على محاولة ادراك الكل, كيف يجرؤ بحق !!! , يجر العقل أذيال الكبرياء مصفداً في حدود اللامعقول ... أما لماذا كانت الضفادع فتلك نعمة الاستطقيا الحرة ورجاء لا تحرمونا منها ....
قالوا الإنسان هو المتناهي الذي يدرك التناهي , أسوء متناقضة ؟ , من أعماق التناهي أخبرونا عن الاختلاف عن اللاتناهي .. عن المطلق العظيم, ليس كمن يقود المراكب الذهبية بثيرانها النارية الهائلة ليسيّر الشمس نحن الشرق ثم الغرب .. لا دعونا إلى العوالم المظلمة, حيث ركبنا أرواح ملكات الثعابين ومزقنا كل شرعة العالمين ... صخب الحقد وإغواء الرعب, وأحلام اللذة والفضيحة في أقبية البذاءة اللامتناهية ... عفواً نعود لما تحدثنا عنه , كيف أمكن للمتناهي تحديد التناهي ؟؟؟ اللعنة ربما كان ديكارت على حق , أو ربما كان باركلي... لكن طبعاً بصياغة معاتيه البيمارستانات, لسنا أفكاراً في عقل اله, فالأخير كان أول من تخلى عن عقله, عن أسوء وأروع كذبة اختلقها المتناهي, نحن استيهامات إلهٍ سكير مجنون أدمن الرعب كما أدمنا نحن التدخين أو الجنس !!!
يا أصدقائي, من يهذي ؟؟ أنا لا أجدف في بحور الكلام, أو ربما أفعل لكن هل ثمة شيٌ ما يفلت ؟؟ قالوا أما لكل شئ معنى أو لاشئ له معنى, كنت سآمل الثانية لكن بداخلي ما يكذّب الواقعة والكلمات تحيل على أشياء, وأسبابٌ قد يمكن بوضوح التكهن ببعضها, طبعاً بجزئها الأصغر الشخصي, لكن صدقوني ليس هناك أي شي شخصي, هي الكلمات كما كل شيٍ في الوجود تحيل على أشياء وتلك على أُخر وهكذا لا ندرى إلى أين كما لا ندري أي شيٍ آخر, لكن ثمة ما يفلت ويشير إلى ما نجهله ؟؟!؟!
يا أحبائي لماذا ؟؟! أستحلفكم بكل غالٍ, وإن لم يكن الإله XXXX لماذا نحن نحيا ؟؟؟! لماذا ننمي أجسادنا كي تكون هبة للموت والعدم, ما هو ذلك السر الغال الذي يحركنا ويدفعنا للكفاح والصراع, لماذا وكيف ؟؟!؟ ونغرق أكثر, أحدهم يجيب –وهنا الأنماط الأخرى من مخيال المتناهي الأشم متجاوزين الذكاء الانسانوي العلموي- لا لسبب, فلماذا لا ننتحر ؟؟ والجواب لأننا جبناء لا نقوى عليه, كذبٌ وافتراء.. نحن لا نريد الموت لأننا نبحث عن شيٍ أو أشياء ....... عرّفوا الإنسان, سألنا ؟ قالوا: حيوانٌ ناطق وزادوا عليه حيوانٌ عاقل, وتلك كانت المهزلة (ولست أدري إن كانت الأخيرة), "الإنسان حيوانٌ مضحك مثير للشفقة " ربما كان التعريف الأدق, خصوصاً إن علمنا أنه لا يدري عما يبحث (وهنا أفترض حذاقة البصيرة), والحكيم من يدري أنه لا يدري !!! ربما, ربما نبحث عن اشراقة باهتة لأصداء الرقصة الأولى والوجود الأولي في الغابر حيث ربما لم يكن ثمة زمانٌ ولا مكان, عالمٌ بلا لعنة في ما قبل الخطيئة, هناك في أحضان المطلق الخرافي كنا وإليه سنعود يوماً (الحلم الأكثر شبقيةً) !!! الحياة لعنة والموت لعنة, فأين المفر !؟!؟ .. غير ذلك لا أريد التحيز فثمة رأيٌ يقول بأن الحب والإيمان بالإنسان قد يفيد بالقضاء على متلازمة التأله مع كل تبعاته الوجودية عند النوع الإنساني !؟! تصب في المنحى الأشم ذاته الوارد أعلاه (تتمة الهذر الإنسانوي العلموي), مثل أحاديث العشاق السخيفة عن الحب اللوزي (نسبةً لأشجار اللوز المعمرة) المستحيل, هكذا ابنوا الأوطان وآمنوا بالإنسان ولتكن الحرية مثل خبز أمه (بتشديد ضمير الهو) وانتظروا الموت باسمين ببلاهة الأطفال على قارعة الطرقات .... ورأي آخر يقول بأن الكبت والفراغ العملي هو ما يدفع الإنسان للغوص في مستنقعات البؤس النظري وفي سماءه تغدو النجوم مساويةً لثدي الأم وأثيره يعبق برائحة الحرمان (بعض الصياغات الفرويدوماركسية الكلاسيكية), اذاً ارتموا في أحضان العاهرات واعملوا في مكاتب الجلاد وستغدون مثل الطيور تنال ما تنال في يومها من أرزاق سواء كانت مادية أو جنسية, هكذا أوردت إحدى الأساطير الصحراوية, لكن ادفنوا العار عميقاً وغنوا مع الحمقى .........
(( وغداً , وغداً , وغداً , وكل غدٍ يزحف بهذه الخطى الحقيرة يوماً إثر يوم حتى المقطع الأخير من الزمن المكتوب , وإذا كل أماسينا قد أنارت للحمقى المساكين الطريق إلى الموت والتراب . ألا انطفئي , يا شمعة وجيزة , ما الحياة إلا ظلٌ يمشي , ممثل مسكين يتبختر ويستشيط ساعته على المسرح , ثم لا يسمعه أحد ; إنها حكاية يحكيها معتوه , ملؤها الصخب والعنف , ولا تعني أي شئ . ))
-شكسبير-
_________________ لست متأكد من أني لست متأكد.... SLAYER in el7ad
| آخر تعديل بواسطة Quill في الثلاثاء يونيو 16, 2009 10:06 pm، عدل 1 مرة |
| للغة سوقية وبذاءة |
|