اليوم هو الأربعاء أكتوبر 01, 2014 5:59 am
حجم الخط

الأديان

تغذية نسخة للطباعة

من الشرطية ... والفهم المقلوب لايات القرآن الكريم

غرفة لنقاش الفكر الديني: عقائد، تاريخ، أدبيات ومناهج. لا يسمح بالحوار الديني-الديني للمقارنة وللتفضيل بين دين ودين من منطلق إيماني.

من الشرطية ... والفهم المقلوب لايات القرآن الكريم

رقم المشاركة:#1  مشاركةبواسطة samiblack » الأحد ديسمبر 18, 2005 2:34 pm

الاستاذ مهند،

لقد كشفت الاخوات المزيد من عوراتك النحوية حين اضطررت لمخاطبهتن كما يلي: أنتي ... و لاحظتي ... إلخ. والاصح أن تقول: أنت ... لاحظت ... بالكسر لا بالياء ... فاقتضى التنويه :oops: .

إذن المشكلة ليست في لغة القرآن، بل المشكلة هي في من يحاولون التصدي له وهم على هذا المستوى المتدني من الالمام بأبسط قواعد اللغة العربية. وهذا ما دفعنا أصلا إلى عدم الخوض في هذا النقاش المشبوه منذ البداية :quiet: .

ومع أن الاخوات قد أبلين بلاءا حسنا في محاولاتهن الشرح والتفسير الذي كان صحيحا في مجمله إلا أن اسلوبهن لم يسعفهن في ايصال الحقيقة إلى أصحاب الاحكام المسبقة من المناقشين العبثيين :97: .

والواقع أن الاية موضوع البحث (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِين فِيهَآ أَبَداً) لا توجد فيها أية مشكلة، لا في من الشرطية، ولا في الضمير المفرد له ولا في جمع الحال ولا في أي شيء. المشكلة هي في الفهم القاصر لبعض القارئين المنكرين المشككين :what: .

وبالرغم من اعتراف المناقشين الرافضين المنكرين بأن من الشرطية تستخدم للدلالة على المفرد كما تستخدم للدلالة على الجمع، فلا ندري لماذا يتجاهلون هذا الأمر ويفترضون أنها هنا وفي بعض الايات الاخرى تدل على المفرد رغم أن السياق يدل على غير ذلك، مدعين أنها (تخالف أبسط المبادئ اللغوية التي تعلموها!!!)، بل ويصل بهم الامر إلى تقديم أمثلة سخيفة مضحكة باطلة ولا علاقة لها بالموضوع من أجل التدليل على ما ذهبوا إليه من فهم خاطئ سقيم وباطل (كيف يستقيم وصف حال المفرد بصيغة الجمع ..هل يجوز القول رأيت محمدا واقفين عند الباب ! ..او سمعت أن عليا مبتهجين بالمنزل الجديد!!!) من أجل اختلاق الشبهة والسؤال المشكلة (هل يجوز جمع حال المفرد؟)، ومن أجل اتهام القرآن الكريم (بالغلط والركاكة والوقوع في الهفوات!!!) التي اكتشفوها هم بعبقريتهم الفذة وبذكائهم الثاقب بينما (غابت عن الفطاحل من أمثال ابن كثير والطبري والشوكاني والسمرقندي والثعالبي والبغوي والثعلبي والنسفي والرازي وابن السعود والبيضاوي، وغابت عن التفاسير التي تجاهلت الأمر بشكل مريب ذلك التركيب اللغوي الشاذ والمثير للجدل!!!)، وقد بلغ بهم الأمر ادعاء أن الايات بلغت من الغرابة والشذوذ أنها جرحت آذانهم العربية الحساسة وآذت ذوقهم اللغوي الرفيع!!! :congratulate: .

وليت جرأتهم وقفت عند هذا الحد، بل إنهم ورغم ما أسلفنا من الدلائل على جهلهم، قاموا بالتصدي للتفاسير من دون تدبر ولا فهم، وحكموا عليها بسخرية المتعالمين، وبسبب الأقفال التي على قلوبهم والغشاوة التي على أعينهم، فهم لم يعودوا يفهمون حديثا، وهم يتهمون فطاحل اللغة بابتداع قواعد لغوية خاصة لحل مشكل ليس موجودا في الاصل، ويبلغ التمادي بهم إلى حد تشبيه كبار المفسرين بالترزية وأنهم يفصلون التفاسير حسب المقاس المطلوب!!! :stars:

ولان هذه المشكلة والمعضلة اللغوية الخيالية من اختراع هؤلاء الجاهلين الذين افترضوا لجهلهم وجودها في الماضي، فقد افترضوا أن علماء التفسير وعلماء اللغة قد تجاهلوها لعجزهم عن حلها والاتيان بتفسير مقنع لها :confused1: .

وفي الحقيقة فإن تفسير هذه المسألة التي استعصت على المتعالمين هي في غاية البساطة، فمن الشرطية أداة من أدوات الاعراب، وهي اسم جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والجملة من الفعل والفاعل تكون في محل رفع خبر المبتدأ. وهي كما أسلفنا تستخدم للدلالة على المفرد كما تستخدم للدلالة على الجمع، وهي في معظم هذه الحالات تدل على الجمع، والفعل مع من الشرطية الدالة على الجمع لا يجمع، إذ لم يسمع أحد أن العرب قالت مع من الشرطية: من يعصون أو من أنتصروا أو من يعملون أو من يطيعون أو من يؤمنون. بل تقول العرب ويقول القرآن ويقول كل صاحب لسان عربي صحيح: من يعص ومن انتصر ومن يعمل ومن يطع ومن يؤمن، أما الحال فلا يتبع هذه القاعدة، فهو يكون أحيانا مفردا، ويكون أحيانا مجموعا بحسب السياق، وجهل المتعالمين أو تجاهلهم لهذه الحقيقة هو الذي دفعهم (عن قصد أو عن غير قصد) إلى فهمها بالمقلوب وأدى بالتالي إلى استغرابهم، واستخفافهم واستهزائهم على النحو المؤسف الذي رأيناه :rofl: .

إن من يثير شبهات لغوية هو واحد من اثنين: إما جاهل أو متعالم. فالجاهل يغلب ألف عالم، فنتركه وشأنه. أما المتعالم فهو كالجاهل، ولكن لديه بعض العلم يناقش به ويمكن الوصول إلى عقله بالحجة الدامغة. ولو كان عالماً لما أثار الشبهات أصلاً، بل إن تواضع أهل العلم يجعلهم لا يستحون من السؤال.

الإعجاز اللغوي قلّ من يبحث فيه حالياً لاستشراء الضعف اللغوي عن الكثيرين -وأنا منهم. وما أقصده أن كتابات الأقدمين في الإعجاز وعلى رأسهم الإمام الباقلاني كانت تناقش مثل هذه الأمور اللغوية وإن لم يفهمها الكثير من المحدثين، لعدم التخصص أو غير ذلك من الأسباب.

فمحاورة الخصم لغوياً مرجعها إلى اللغة وإقوال العرب ومناهجهم في التدليل على المعاني. فابن عباس -رضي الله عنه- نفسه كان إذا فسر كلمة استشهد على معناها بأقوال العرب وأشعارهم.

أما أقوال المحدثين في اللغة فإن صادفت الحق ودعمها الدليل قبلنا بها، وإن أبطلها الحق وجانبها الدليل اتبعنا سبيل الحق، فإن جحد الخصم الدليل دون القدرة على ضحده قلنا له لكم دينكم ولي دين، والله متم نوره ولو كره الكافرون. ونور العلم من الله. وضلال الآخرين لا يضرنا، والله عز وجل يقول في كتابه الحكيم: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم).

فمن يجتزئ من القرآن الكريم ما لا يعقل، ثم يستشهد لنا به ويقول خطأ نحوياً فقد قدم لنا الحجة لدمغه. فإن بينَّا له الحق فأباه فهو أحد اثنين: جاهل أو متعالم.

سامي
صورة العضو الشخصية
samiblack
 
مشاركات: 5
اشترك في: الجمعة أكتوبر 28, 2005 2:45 pm
الجنس: غير محدد

Re: من الشرطية ... والفهم المقلوب لايات القرآن الكريم

رقم المشاركة:#2  مشاركةبواسطة muhanned » الأحد ديسمبر 18, 2005 7:23 pm

samiblack كتب:
إذ لم يسمع أحد أن العرب قالت مع من الشرطية: من يعصون أو من أنتصروا أو من يعملون أو من يطيعون أو من يؤمنون. بل تقول العرب ويقول القرآن ويقول كل صاحب لسان عربي صحيح: من يعص ومن انتصر ومن يعمل ومن يطع ومن يؤمن، أما الحال فلا يتبع هذه القاعدة، فهو يكون أحيانا مفردا، ويكون أحيانا مجموعا بحسب السياق، وجهل المتعالمين أو تجاهلهم لهذه الحقيقة هو الذي دفعهم (عن قصد أو عن غير قصد) إلى فهمها بالمقلوب وأدى بالتالي إلى استغرابهم، واستخفافهم واستهزائهم على النحو المؤسف الذي رأيناه :rofl: .


السيد المحترم (جدا) سامي بلاك

اشكر لك اسلوبك الراقي جدا في الحوار مع المخالفين لك في الرأى , ولكن حبذا لو انك دعمت كلامك بادلة وشواهد من اللغة العربية تدل على جواز جمع حال المفرد ؟؟
" كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة "
صورة العضو الشخصية
muhanned
مشترك بلاتيني
 
مشاركات: 754
اشترك في: الأربعاء يونيو 01, 2005 8:59 pm
مكان: الجزيرة الناطقة بالعربية
الجنس: غير محدد

رقم المشاركة:#3  مشاركةبواسطة muhanned » الأحد ديسمبر 18, 2005 8:07 pm

بالمناسبة ..لا ادري من ادخل في ذهنك ان المشكلة تكمن في من الشرطية ..فقد سبق وان اوضحت امكانية استخدامها للدلالة على المفرد والجمع ..وانما المشكلة تكمن في الضمير" له " الوارد في الاية
وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًاِ

هل رايت اين المشكلة ايها السيد المحترم :what:

..لو ان صاحبكم قال ومن يعص الله ورسوله فان لهم نار جهنم خالدين فيها ابدا . لما كان هناك مشكلة لان الضمير لهم يستخدم للدلالة على الجمع على العكس من الضمير له . :confused2:
صورة العضو الشخصية
muhanned
مشترك بلاتيني
 
مشاركات: 754
اشترك في: الأربعاء يونيو 01, 2005 8:59 pm
مكان: الجزيرة الناطقة بالعربية
الجنس: غير محدد

النقيضان لا يجتمعان ... والوجود والعدم لا يجتمعان

رقم المشاركة:#4  مشاركةبواسطة samiblack » الأحد ديسمبر 18, 2005 10:30 pm

الاستاذ مهند،

تقول (اشكر لك اسلوبك الراقي جدا في الحوار مع المخالفين لك في الرأى , ولكن حبذا لو انك دعمت كلامك بادلة وشواهد من اللغة العربية تدل على جواز جمع حال المفرد ؟؟)

يبدو أننا قد (أسلمنا) أخيرا بموضوع من الشرطية، وأننا (آمنا) بأنها تستخدم للدلالة على المفرد كما تستخدم للدلالة على الجمع، وأننا (صدقنا) بأن شكل الجواب عليها ليس مقيدا بصيغة بعينها، وأنه قد يكون على عدة أشكال منها الأمثلة التالية:

والصلاة مكيال فمن وفى وفي له
ومن طفف فويل للمطففين

ومن يتولهم منكم فإنه منهم
ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون
ومن يتول الله ورسوله فإن حزب الله هم الغالبون
ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات

لكنك لا زلت تطالب هنا بادلة وشواهد من اللغة العربية تدل على جواز جمع حال المفرد، وأنا محتار في طلبك هذا، لأن جمع حال المفرد حالة عادية بسيطة في اللغة، والامثلة عليها كثيرة كثيرة، وما عليك إلا أن تفتح أي كتاب أو أي مرجع باللغة العربية حتى تعثر على كم هائل من الامثلة.

ولكنني أتسائل في نفس الوقت هل هذه الأدلة والشواهد من الندرة باعتقادك لدرجة أنك تظن بعدم جواز ذلك الجمع لغة، أم أن هناك قاعدة ما في اللغة العربية لا نعرفها تقول بعدم جواز جمع حال المفرد؟ إن كان الامر كذلك فالبينة على من ادعى وهات لنا أدلتك ومراجعك.

وقد استحضرني مثلان شعريان لعلك تجد فيهما ما تبحث عنه، الأول للشاعر عبدالله بن همام السلولي الذي قال في شعر له (لقد ضاعت رعيتكم وأنتم تصيدون الأرانب غالبينا)، والثاني للشاعر الاصبهاني الذي قال (وجنب الله فرط فيه قوم‏ فأضحوا في القيامة نادمينا).

ولانك تحب أن تكون الادلة من خارج القرآن الكريم أقدم إليك هذه الفقرة المكتوبة حديثا في مجلة اسمها (مجلة العصر) انعكس فيها الاسلوب القرآني على كلمات غير قرآنية:

(في بلاد الغرب، انقلبت كثير من الأوضاع، وزاغت القلوب والأبصار، فالشذوذ الجنسي اختيار مشروع، والحجاب الإسلامي لباس ممنوع، ومن لم يحكم بما قررته اللادينية فأولئك هم الأصوليون، ومن لم يؤمن بما سطرته العلمانية "المحاربة" فأولئك هم الإرهابيون. ومن لم يلتزم بفتاوى الحداثة الغربية فأولئك هم الظلاميون)

النقيضان لا يجتمعان، والوجود والعدم لا يجتمعان، فطالما أن هناك وجود، فإن العدم غير موجود.

وأسأل الله لي ولك الهداية.

سامي
صورة العضو الشخصية
samiblack
 
مشاركات: 5
اشترك في: الجمعة أكتوبر 28, 2005 2:45 pm
الجنس: غير محدد

رقم المشاركة:#5  مشاركةبواسطة muhanned » الأحد ديسمبر 18, 2005 10:56 pm

ارجو المعذرة ولكن ساعيد لك مداخلتى رقم 2 لعلك تقراها جيدا فتفيد او تستفيد

muhanned كتب:
بالمناسبة ..لا ادري من ادخل في ذهنك ان المشكلة تكمن في من الشرطية ..فقد سبق وان اوضحت امكانية استخدامها للدلالة على المفرد والجمع ..وانما المشكلة تكمن في الضمير" له " الوارد في الاية
وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًاِ

هل رايت اين المشكلة ايها السيد المحترم :what:

..لو ان صاحبكم قال ومن يعص الله ورسوله فان لهم نار جهنم خالدين فيها ابدا . لما كان هناك مشكلة لان الضمير لهم يستخدم للدلالة على الجمع على العكس من الضمير له . :confused2:
صورة العضو الشخصية
muhanned
مشترك بلاتيني
 
مشاركات: 754
اشترك في: الأربعاء يونيو 01, 2005 8:59 pm
مكان: الجزيرة الناطقة بالعربية
الجنس: غير محدد

رقم المشاركة:#6  مشاركةبواسطة شيزوفرانيا » الاثنين ديسمبر 19, 2005 12:14 am

الزميلان العزيزان
هل يجوز أن تتهمني - و أنا مصري - حين أتكلم اللهجة المصرية بأنني أخطئ و ألحن فيها ؟ لقد كُتِب القرآن بلسان قريش ، و قٌعِد للنحو في القرن الثاني الهجري ، فلا يجوز الاحتجاج - برأيي - على القرآن بقاعدةٍ اتخذته دليلاً ، بل على العكس من ذلك يجوز أن نرى قصورًا في القاعدة إذا خالفته ، و أذكركما هنا بأن الخليل حين قعد لعروض الشعر أضطر لاستبعاد ما لم يتفق مع قواعده ، فالإبداع هنا سبق التنظير له ، و هو الحال في القرآن ، فما لا يُعقل أن محمدًا أتى بما تستغربه قريش في كلامها ، و لم تظهر هذه المشكلة إلا بعد التقعيد الذي ربما لم يعي كل الحالات التي كانت تستخدمها قريش رغبةً في جعل القاعدة تتفق مع منطقٍ ما .
و السلام
صورة العضو الشخصية
شيزوفرانيا
مشترك بلاتيني
 
مشاركات: 488
اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 02, 2003 12:50 pm
مكان: بلاد الفرنجة
الجنس: غير محدد

القرآن الكريم يعلو ولا يعلى عليه

رقم المشاركة:#7  مشاركةبواسطة samiblack » الاثنين ديسمبر 19, 2005 10:08 am

الاستاذ مهند،

ردا على مداخلتك رقم 2 ومداخلتك رقم 3 التي تقول فيها (ارجو المعذرة ولكن ساعيد لك مداخلتى رقم 2 لعلك تقراها جيدا فتفيد او تستفيد)، أحب أن تعلم أنني كنت منشغلا بكتابة ردي أثناء تنزيلك للمداخلة رقم 2 ، وأنني لم أشاهدها إلا بعد تنزيلي لردي على مداخلتك الاولى، فاقتضى التنويه.

أنا ليست لدي مشاكل، المشكلة لديك أنت يا مهند، والمشكلة هي في الشكوك والشبهات السلبية التي تملأ رأسك، فتحاول إثارتها وبشكل سلبي هنا وهناك، وما محاولاتنا هنا إلا تنافس، واجتهادات، ومحاولات للرد على ما قرأناه وما فهمناه من كتاباتك وكتابات الزملاء الآخرين.

فهم مقلوب ومعالجة مقلوبة ... تلك هي المشكلة. أعتقد أن موضوع سبق القرآن الكريم لوضع القواعد لقواعد اللغة العربية والنحو العربي التي تستشهد بها قد أثير مسبقا. وليس أمامنا إلا رأي العلماء الذين تناولوا الموضوع بعد ذلك (إذا كنت تسلم بأنهم أعلم منك)، فقد قالوا أن (خالدين) في الآية حال من الضمير في (له)، والعامل في هذه الحال الاستقرار المحذوف ... وجمع (خالدين) حملاً على معنى الجمع في (من)، و(فيها) متعلق بخالدين ... وهؤلاء العلماء لا يرون في مخالفة القرآن وعدم مطابقته لقواعد النحو التي جائت بعده أية مشكلة. فدع الخبز لخبازيه، ودع الاجتهاد في آيات القرآن الكريم لاهله ... (اسئلوا أهل الذكر).

عندما سمع الوليد بن المغيرة وهو أحد رجالات قريش القرآن الكريم قال: (والله إن له لحلاوة . وإن عليه لطلاوة . وإن أعلاه لمثمر . وإن أسفله لمغدق . وإنه ليعلو ولا يعلى عليه . وإنه ليحطم ما تحته . وما يقول هذا بشر). وهذه عينة من رأي فصحاء قريش في القرآن الكريم، وتأتي أنت اليوم لتسفهه وتحاججنا عليه؟

لقد قرأت مداخلة الزميل شيزوفرانيا في الموضوع والتي قال فيها:

(لقد كُتِب القرآن بلسان قريش ، و قٌعِد للنحو في القرن الثاني الهجري ، فلا يجوز الاحتجاج - برأيي - على القرآن بقاعدةٍ اتخذته دليلاً ، بل على العكس من ذلك يجوز أن نرى قصورًا في القاعدة إذا خالفته ، و أذكركما هنا بأن الخليل حين قعد لعروض الشعر أضطر لاستبعاد ما لم يتفق مع قواعده ، فالإبداع هنا سبق التنظير له ، و هو الحال في القرآن ، فما لا يُعقل أن محمدًا أتى بما تستغربه قريش في كلامها ، و لم تظهر هذه المشكلة إلا بعد التقعيد الذي ربما لم يعي كل الحالات التي كانت تستخدمها قريش رغبةً في جعل القاعدة تتفق مع منطقٍ ما) .

وأعتقد أنها تتفق مع هذا الطرح.

سامي
صورة العضو الشخصية
samiblack
 
مشاركات: 5
اشترك في: الجمعة أكتوبر 28, 2005 2:45 pm
الجنس: غير محدد

Re: القرآن الكريم يعلو ولا يعلى عليه

رقم المشاركة:#8  مشاركةبواسطة muhanned » الاثنين ديسمبر 19, 2005 5:02 pm

الزميل العزيز شيزوفرانيا :rose:


شيزوفرانيا كتب:
هل يجوز أن تتهمني - و أنا مصري - حين أتكلم اللهجة المصرية بأنني أخطئ و ألحن فيها ؟



ولماذا لا يجوز لي ان افعل ذلك , وهل تعتقد انه يمكن مصادرة حق اى انسان في النقد طالما انه لا ينتمى قوميا الي شعب ما ؟؟ وهل تناسيت ان من اسس لقواعد اللغة العربية , كان يطلق عليهم العرب صفة الاعاجم :confused1:
السؤال الحقيقي يا عزيزي هو , هل يجوز لك ان تدعي العصمة للسانك فتزعم ان كلامك لا ياتيه الباطل كما فعل محمد :what:


شيزوفرانيا كتب:
لقد كُتِب القرآن بلسان قريش ، و قٌعِد للنحو في القرن الثاني الهجري ، فلا يجوز الاحتجاج - برأيي - على القرآن بقاعدةٍ اتخذته دليلاً ، بل على العكس من ذلك يجوز أن نرى قصورًا في القاعدة إذا خالفته ، و أذكركما هنا بأن الخليل حين قعد لعروض الشعر أضطر لاستبعاد ما لم يتفق مع قواعده ، فالإبداع هنا سبق التنظير له ، و هو الحال في القرآن


ارجو ان تنظر للمشكلة من الزاوية التالية
القرآن عمل بشري , وهو كاى عمل بشري , يعتريه النقص والقصور , ولكن المشكلة انه عندما وضع المسلمون قواعد اللغة العربية في القرن الثاني الهجري , تعاملوا مع النص بقدسية , اعمتهم عن رؤية عيوبه , وهو امر يلزم المسلمين , لا سواهم !

شيزوفرانيا كتب:
فما لا يُعقل أن محمدًا أتى بما تستغربه قريش في كلامها ، و لم تظهر هذه المشكلة إلا بعد التقعيد الذي ربما لم يعي كل الحالات التي كانت تستخدمها قريش رغبةً في جعل القاعدة تتفق مع منطقٍ ما .


اولا , ربما لم يأت محمد بما تستغربه قريش في كلامها , او ربما استغربه بعض افرادها , نحن لا نعرف ذلك على وجه اليقين لان مصادر معلوماتنا تأتي من طرف غير محايد - أى المسلمين انفسهم !
ثانيا في الموضوع محل النقاش هنا ارجو ان تعود الي الموضوع الاصلي الذى كان مطروحا في شريط بعنوان سؤال عن اية البغاء اضغط هنا
حيث ذكرت في مداخلتى رقم 3 ما يلي

اعتقد اننا هنا امام معضلة لغوية حقا ولكن حلها لا يكمن في اللغة كما حاول القرطبي واصحابه ان يفعلوا , وانما حلها يكمن في البحث في المشاكل التي لابد انها رافقت عملية جميع القرآن وتدوينه .فمن الناحية اللغوية لا اعتقد ان محمد الذي أظهر في القرآن تمكنا واضحا من اللغة العربية وقدم لنا الكثير من الصور البلاغية الرائعة , يسقط في مثل هذه الهفوة اللغوية التافهة


وبعبارة اخرى , انا اعتقد ان المشكلة الحقيقية في الاية رقم 22 من سورة الجن , هي مشكلة املائية وليست نحوية !!

تحياتي :rose:


الزميل الموقر سامي بلاك

samiblack كتب:

فهم مقلوب ومعالجة مقلوبة ... تلك هي المشكلة. أعتقد أن موضوع سبق القرآن الكريم لوضع القواعد لقواعد اللغة العربية والنحو العربي التي تستشهد بها قد أثير مسبقا. وليس أمامنا إلا رأي العلماء الذين تناولوا الموضوع بعد ذلك (إذا كنت تسلم بأنهم أعلم منك)، فقد قالوا أن (خالدين) في الآية حال من الضمير في (له)، والعامل في هذه الحال الاستقرار المحذوف ... وجمع (خالدين) حملاً على معنى الجمع في (من)، و(فيها) متعلق بخالدين ... وهؤلاء العلماء لا يرون في مخالفة القرآن وعدم مطابقته لقواعد النحو التي جائت بعده أية مشكلة. فدع الخبز لخبازيه، ودع الاجتهاد في آيات القرآن الكريم لاهله ... (اسئلوا أهل الذكر).


المشكلة انهم ليسوا خبازين , بل ترزية يفصلون القواعد اللغوية على مقاس القرآن :mrgreen:


samiblack كتب:
عندما سمع الوليد بن المغيرة وهو أحد رجالات قريش القرآن الكريم قال: (والله إن له لحلاوة . وإن عليه لطلاوة . وإن أعلاه لمثمر . وإن أسفله لمغدق . وإنه ليعلو ولا يعلى عليه . وإنه ليحطم ما تحته . وما يقول هذا بشر). وهذه عينة من رأي فصحاء قريش في القرآن الكريم، وتأتي أنت اليوم لتسفهه وتحاججنا عليه؟


وهل قال ذلك حقا :confused1:

يبدو اننا - نحن الملاحدة - بحاجة الي علم " جرح وتعديل " للنظرفي الاقوال المنسوبة للاشخاص المحسوبين علينا :congratulate:
صورة العضو الشخصية
muhanned
مشترك بلاتيني
 
مشاركات: 754
اشترك في: الأربعاء يونيو 01, 2005 8:59 pm
مكان: الجزيرة الناطقة بالعربية
الجنس: غير محدد

رقم المشاركة:#9  مشاركةبواسطة شيزوفرانيا » الاثنين ديسمبر 19, 2005 5:46 pm

الزميل العزيز مهند
تحية طيبة و بعد ،،

ولماذا لا يجوز لي ان افعل ذلك , وهل تعتقد انه يمكن مصادرة حق اى انسان في النقد طالما انه لا ينتمى قوميا الي شعب ما ؟؟


لم أعني بالطبع مصادرة حقك في النقد إنما قصدت أنني و بطبيعة الحال أتكلم اللهجة المصرية الصحيحة لأنني من أهلها ، بل أذهب لأبعد من ذلك و أقول أنه يحق لي ابتكار لفظٍ فيها كما فعل كثيرًا الراحل صلاح جاهين و لم يخطئه أحد ، و المشكلة هنا تكمن في التقعيد الذي أراد وضع كل كلام العرب تحت القاعدة التي استنتجها من الأكثر عمومية في الاستخدام فحنطها في مفهوم قاصر ، و ربما إذا رجعت لتفسيرات مدرسة الكوفة في النحو لوجدتها أكثر اتساقًا و منطقية حيث تعطي الأولوية لجماليات الاستماع لذا لم تستغرب آية مثل ( الله خير حافظًا ) فكلمة (حافظًا) هنا بمقياسك إشكال أكبر حيث لا يجوز الحال على المطلق لأنه حادث.

القرآن عمل بشري , وهو كاى عمل بشري , يعتريه النقص والقصور , ولكن المشكلة انه عندما وضع المسلمون قواعد اللغة العربية في القرن الثاني الهجري , تعاملوا مع النص بقدسية , اعمتهم عن رؤية عيوبه , وهو امر يلزم المسلمين , لا سواهم


أوافقك بتحفظ فاعتراضي على العيوب اللغوية لأنها تعني التجميد تحت طائل قاعدةٍ سبقها النص الجدلي المتفاعل المتحرر من جمود التقعيد بإمكانية التطور الدائم السريع كما هو الحال في كل اللغات الآن.

و السلام
صورة العضو الشخصية
شيزوفرانيا
مشترك بلاتيني
 
مشاركات: 488
اشترك في: الثلاثاء ديسمبر 02, 2003 12:50 pm
مكان: بلاد الفرنجة
الجنس: غير محدد


العودة إلى الأديان

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار

Site Login