مرحبا بالعزيزة
العقل نور وأدعوك أيضا لتواصلي معي هذه الرحلة في درب الفنون و الجمال أنت و الغالية
جوانا و الرائع
كلير و
أرحب بكل من يريد الإنضمام لهذه الرحلة التي أتمنى أن تنال إعجابكم .
و لكِ أجمل وردة
فقط أريد أن أشير إلى أنه لا توجد مدرسة فنية تسمى "الكلاسيكية الطبيعية" و إنما هناك :
المدرسة الكلاسيكية و كانت تتبنى قواعد صارمة ، وخصوصا : الموضوع الذي كان يجب أن يكون مقتبسا من الميثولوجيا الإغريقية أو من التوراة ، لأنه بالأساس كان موجها للفئة الأرستوقراطية من المجتمع.
ثم ظهرت المدرسة الرومانسية وهي إحدى الثورات على المدرسة الكلاسيكية ، ثم لتظهر فيما بعد "
النيوكلاسيكية" و هي الكلاسيكية بشكل و مواضيع جديدة ، أما المدرسة "
الإنطباعية" فهي ثورة فنية حديثة العهد نسبيا .
لكني فهمت قصدكِ ، أنا أيضا أحب فنون ما قبل القرن العشرين ، كما تلاحظون أن
الإنسان بجسده و بتعبيراته كان البطل الأول للوحة ، أنا أحترم ما قام به "بيكاسو" و لكني أجد نفسي في أعمال "لويس دافيد" و "غودوارد" أكثر...
عموما أتمنى أن تواصلي الرحلة...

وتقبلي تحياتي..
===================
لنواصل رحلتنا..
أدعوكم الآن للتعرف على ممثل آخر لفن الـ
Baroque وهو أعظم فنان في قرن لويس الرابع عشر "الملك الشمس" ،إنه الفنان الفرنسي
Watteau و بلوحة حيرت النُّقاد ، هل تُقرأ من اليمين أم من اليسار ، واللوحة بعنوان "
الرحلة لجزيرة سيثر"
Le Pèlerinage à l'île de Cythère و هي جزيرة يونانية تقع على بحر إيجة بين منطقة
بيلوبونيس و
جزيرة كريت ، كان الإغريق يعتقدون أن من مياهها خُلِقت آفروديت
Aphrodite إلاهة الحب و الجمال .
واللوحة تمثل مجموعة من العشاق يستعدون للرحلة لجزيرة سيثر Cythère ، جزيرة الحب ، بعيدا عن مشاكل العالم كله...
اللوحة معروضة في متحف اللوفر.
بيني و بينكم أتمنى أن أقضي شهر العسل هناك
Jean-Antoine Watteau (1684-1721)
The Embarkation for CytheraOil on canvas, 1717
50 3/4 x 76 3/8 inches (129 x 194 cm)
Musée du Louvre, Paris
_______________________________________________
لوحتنا القادمة هي لرائد المدرسة النيوكلاسيكية ، الفنان الفرنسي
Jaques Louis David وهي تمثل لحظة إعدام الفيلسوف اليوناني الكبير سقراط "
Socrate" عام 399 ق.م حيث حُكِم عليه بشرب مزيج نبات "الشوكران" (Coniine) السام ،
لاحظوا كيف برع لويس دافيد في تصوير ملامح الفيلسوف العظيم سقراط وهو يشرب السم بهدوء و بكل إرادة ، فهو هنا
يموت من أجل أفكاره ، و لاحظوا فزع تلامذته و حزنهم ، على اليسار ، ستلاحظون أن هناك من غادر الغرفة لكي لا يرى ذلك المشهد الحزين ، وهناك من تبقى إما لكي يرى أستاذه في آخر لحظاته و إما ليحاول منعه..
كم هو رائع سقراط ... و ما أروعك يا لويس دافيد..
Jacques-Louis David (1748-1825)
The Death of SocratesOil on canvas, 1787
Metropolitan Museum of Art, Manhattan
_______________________________________________
اللوحة التالية تصور إمرأة أظن أن تأثيرها لا يقل عن تأثير كليوباترا ، هناك من يقول أنها من أجمل نساء التاريخ و أعلاهن ثقافة و ذكاءا ، وهي السيدة جولييت ريكامييه
Juliette Récamier ، صاحبة صالون ثقافي كان من أهم رواده شاعر فرنسا الكبير "شاتوبريان"
Chateaubriand ،تم إقفال صالونها الثقافي وإبعادها عن التراب الفرنسي بأمر من الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت
Napoléon I وذلك لميولاتها للملكية التي تم الإطاحة بها بعد الثورة الفرنسية ، لكنها ستعود لفرنسا بعد إنهزام نابليون و عودة الملكية من جديد(Restauration) أما هذه اللوحة فهي للفنان الفرنسي
François Gérard و هو تلميذ
Louis David، وهذه اللوحة تسببت في خلاف بين الأستاذ و تلميذه ، لأن لويس دافيد كان يرسم لوحة أخرى للسيدة ريكامييه ، و ما إن علم أنها طلبت من فرانسوا جيرار أن يرسم لها لوحة أخرى لأنها لم تكن راضية عن لوحته ، حتى إنسحب و ترك لها اللوحة غير منتهية ،
وتلك اللوحة غر المكتملة لاقت نجاحا على الرغم من ذلك ، ولا زالت إلى الآن تعرض في متحف اللوفر..أما اللوحة التالية فهي لفرانسوا جيرار ، و أظن أن مدام ريكامييه كانت ذكية أكثر في اختيارها ، فهذه اللوحة تجعلها ذات جمال أسطوري ، كما أن جيرار أظهرها أصغر سنا ...
François Gérard (1770-1837)
Madame RécamierOil on canvas, 1802
100 3/8 x 57 inches (255 x 145 cm)
Château de Versailles, Paris
أكتفي بهذا, و لي عودة...فدمتم بكل الود و بكل الجمال...
يتبع......