الغاليين
دوم 
و
فينيكس 
شكر لكما من القلب ... قد لاحظت غيابكما أتمنى عودتكما صديقي الحبيبين

و شكرا صديقي اللطيف فينيكس على كلامك الطيب الذي أتمنى أن أكون مستحقا له
____________________________
لوحة مليئة بالألغاز و الأسرار ، لا زالت تصارع الزمن لمدة تعود لخمسمائة سنة .... و على الرغم من العناية المفرطة و التكنولوجيا الحديثة.. فاللوحة تواصل الإهتراء و أظن أن مصيرها المحتوم هو الإندثار.
رسمها أحد عمالقة عصر النهضة بدير
Santa Maria delle Grazie بميلانو في إيطاليا.
الأمر يتعلق بلوحة
''العشاء الأخير '' (La cène\ The last supper) لـ
Leonardo Da vinci و التي قام برسمها على الجص (خطأ جسيم للسيد دافينشي لأنها تآكلت مع الوقت) ما بين عامي (1497 و 1494)
اللوحة تحكي عن مشهد من العهد الجديد حيث يفاجئ يسوع تلاميذه معلنا أن يهوذا سيقوم بخيانته و تسليمه لأعدائه كما نقرأ في إنجيل يوحنا-الإصحاح الثالث عشر-:
20 الحق الحق اقول لكم الذي يقبل من أرسله يقبلني .والذي يقبلني يقبل الذي ارسلني
21 لما قال يسوع هذا اضطرب بالروح وشهد وقال الحق الحق اقول لكم ان واحدا منكم سيسلمني .
22 فكان التلاميذ ينظرون بعضهم الى بعض وهم محتارون في من قال عنه .
Leonardo da Vinci (1452-1519)The Last SupperFresco
1498
Convent of Santa Maria delle Grazie (Milan, Italy)
لكنها و بعد الجهود المتواصلة لترميمها من قبل الخبراء كانت آخرها عام 1999 ظهرت بشكل أفضل بشكل يسمح بمعرفة تفاصيلها :

الأكيد أن الأغلبية الآن يفكرون في فيلم
شيفرة دافنشي أو في الرواية التي تحمل نفس الإسم للكاتب الأمريكي
Dan Brown و اللذي ذاع صيته بعد نشره لهذه الرواية ...

Dan Brown

فلنحاول قراءة اللوحة على طريقة دان براون
يعتمد دان براون في روايته على على
إنجيل فيليب و الذي يروي عن علاقة حميمية بين
يسوع و
مارية المجدلية ؛ كما نقرأ في هذه الآيات أنه أي ييوع كان يقبل مارية من فمها أمام تلاميذه :
(44b, 45) Et la compagne du fils est Marie Madeleine. Le Seigneur l'aimait plus que tous les disciples et il l'embrassait souvent sur la bouche.Evangile selon Philippe
http://www.histoire-christ-gnose.org/Ph ... texte.htmlو رفيقة الإبن هي مارية المجدلية ،كان يحبها أكثر من كل التلاميذ، و كان المسيح عادة ما يقبلها من فمها.في العام 1975 إكتشفت المكتبة الوطنية بباريس وثائق سرية مهمة تكشف أن ليوناردو دافنشي كان أحد أعضاء الجمعية الدينية السرية التي تعرف بإسم Sion
و يقال أيضا أن
جمعية سيون Priory of Sion و التي تأسست سنة 1099 ضمت و على مر التاريخ شخصيات بارزة ك ليوناردو دافنشي ، إسحق نيوتن و فيكتور هوجو

. كانوا يحتفضون بسر يهدم المعتقدات المسيحية من جذورها ، و هو أن المسيح كان متزوجا من مارية المجدلية و أن لهما سلالة تقوم الجمعية برعايتهم.
و حسب الجمعية فإن الدين المسيحي تعرض لمزج مع الطقوس الوثنية لما تبنته الإمبراطورية الرومانية كدين رسمي لها ... أما الإيمان المسيحي النقي فهو بقي سرا تحافظ عليه
جمعية سيون.
و بالطبع هذا أثار غضب الكنيسة الكاثوليكية.
فهل أراد ليوناردو دافينشي حقا أن يوصل رسالة في لوحته ؟ شخصيات اللوحة : -على يسار المسيح و من اليمين إلى اليسار :Thomas (توما) , Jacques le Majeur (القديس يعقوب الكبير), Philippe ,(متى)Matthieu, ثم Thaddée (ثاديوس) و Simon (شمعون) 
-
في الوسط يجلس المسيح على مائدة العشاء الأخير بين تلاميذه ليعلن عن خيانة يهوذا له:
-و على يمينه و من اليسار إلى اليمين : Barthélemy (برثلماوس), Jacques le Mineur (يعقوب الصغير),André (أندراوس),Judas (يهوذا),Pierre (القديس بطرس)
ثم الشخصية المثيرة للجدل : قديما كان يعتقد أنه القديس
يوحنا(Saint Jean) ، لكن و بعد عمليات الترميم , دان براون يقول لا إنها إمرأة و هي
مارية المجدلية Marie Madeleine , و ليوناردو دافينشي يريد إيصال رسالة مشفرة تكشف السر الخطير :

و ليس فقط وضوح أن الشخصية المرسومة هي أنها لإمرأة هو ما يعزز أطروحة
دان براون بل هناك بعض الإشارات التي إرتكز عليها ، فهل هي إشارات لنا من الفنان العبقري ؟
فإذا لاحظنا جيدا سنجد أن ثياب يسوع هي عبارة عن قميص أحمر و رداء أزرق في حين أن مارية تلبس قميصا أزرق و رداء ا أحمر :

ولما قمت ببرنامج paint بنفس الشيء الذي جاء في فيلم شيفرة دافينشي لاحظوا النتيجة :

==
بطرس يقترب من ماريا و يضع يده على عنقها كإشارة تهديد لها . كان بطرس يكرهها حقا :

==
يد غريبة مجهول صاحبها و ليست لأي شخصية من شخصيات اللوحة تحمل سكينا:


أيتعلق الأمر بمؤامرة كبيرة في الخفاء ضد مارية المجدلية؟؟!
===
أمر آخر : أين هي الكأس المقدسة ؟ لماذا لا نجدها على المائدة ؟ هل من المعقول أن Leonardo Da vinci نسي رسمها ؟ أم أنه تعمد ذلك ؟
حسب رواية شيفرة دافينشي لا وجود لكأس ؛ لأنها رمز لمارية المجدلية نفسها، وهذا سر من أسرار فرسان الهيكل و جمعية سيون; و هذه إشارة من دافينشي يؤكد ذلك :

وضعية يسوع و مارية المجدلية يشكلان رمزا للكأس المقدسة , و أيضا الحرف و هو الحرف الأول من إسم Marie Madelaine:

قرأت لبعض المسيحيين و في ردهم على دان براون أن ليوناردو دافينشي لم ينسى رسم الكأس بل رسمها و هذه صورة من ردهم :

و فعلا يوجد شكل يبدوا من بعيد على أنه كأس إضافة لتمويههم

فوجدت هذا الموقع الرائع و الذي يعرض لوحة العشاء الأخير بدقة تصل إلى 16 مليار ميغا بيكسل و هذا هو الرابط :
http://www.haltadefinizione.com/magnifier.jsp?idopera=1و هناك تأكدت أن الأمر لا يتعلق بكأس أبدا :



لاحظوا أن الشكل ليس متماثلا ليشكل كأسا .

ثم تم العثور مؤخرا على شكل يعتقد أنه وجه للفنان نفسه :

شكل يذكرنا ببورتريه شهيرة للفنان العبقري :
Leonardo da Vinci (1452-1519)Self PortraitRed chalk
1512
21.3 x 33.3 cm
(8.39" x 13.11")
National Gallery (Turin, Italy)
و لا تزال هذه اللوحة محيطة بهالة من الغموض تنبئ عن فنان هو من أعظم فناني كل العصور و أيضا عن أسرار لا تخطر على بال.
دمتم بكل الود أيها الأحبة
